أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

45

كتاب الولاة وكتاب القضاة

وكسوة « 1 » فأجاب مروان إلى ذلك وكتب لهم بيده كتابا يؤمنهم على جميع ما أحدثوه ودخلها مروان لغرّة جمادى الأولى سنة خمس وستّين فكانت مدّة مقام ابن جحدم واليا عليها من يوم دخلها إلى دخول مروان تسعة أشهر ونزل مروان دار الفلفل التي في قبلة مسجد الجامع اليوم وقال : انّه لا ينبغي لخليفة ان يكون ببلد ليس له فيها دار . فأمر بالدار البيضاء فبنيت له ووضع العطاء فبايعه الناس إلّا نفر من المعافر قالوا : لا نخلع بيعة ابن الزبير حدّثني ابن قديد قال : حدّثنا يحيى بن عثمان قال : حدّثنا أبو صالح عن الليث بن سعد قال : قتل [ 19 ب ] مروان ثمانين رجلا من المعافر دعاهم إلى أن يبايعوا فأبوا وقالوا : إنّا قد بايعنا ابن الزبير طائعين فلم نكن لننكث بيعته فقدّمهم رجلا رجلا فضرب أعناقهم وضرب عنق الأكدر بن حمام ابن عامر بن صعب وكان سيّد لخم وشيخها وحضر فتح مصر هو وأبوه وكانا ممّن سار إلى عثمان فحدّثني يحيى بن أبي معاوية التجيبيّ قال : حدّثني خلف بن ربيعة الحضرميّ قال : حدّثني أبي ربيعة بن الوليد عن موسى بن عليّ بن رباح عن أبيه قال : كنت واقفا بباب مروان حين أتي « 2 » بالأكدر ليس معه أحد من قومه فأدخل على مروان فلم يكن شيء أسرع من قتله وتنادى « 3 »

--> ( 1 ) في الخطط ( ج 2 ص 458 ) انه ثلاثمائة ثوب بقطرية مائة ريطة ( 2 ) في الأصل : انا ( 3 ) في الأصل : وتراوم ابدلناه بالذي في رواية الخطط ( ج 2 ص 338 )